الشيخ محمد السند

610

منهاج الصالحين

على نسبة فرضه ، وعندنا يدخل النقص على الولد والإخوة ، وهم الذين يزادون وينقصون ، وهم مَن يرث بالفرض تارة وبالقرابة تارة أخرى عدا الأب ، ففي إرث أهل المرتبة الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات ، وفي إرث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجاً واختاً من الأبوين وأختين من الامّ ، فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من الأبوين ، وسهم الأختين من الامّ الثلث ، ومجموعها زائد على الفريضة يدخل النقص على المتقرّب بالأبوين كالأخت - في المثال - دون الزوج ودون المتقرّب بالامّ ؛ لأنّ البنت والأخت من الأب أو الأبوين لا تزيد أبداً على نصيب الذكر لو كان مكانها . ( والثالثة ) ما إذا ترك بنتاً واحدة ، فإنّها لها النصف ، وتزيد الفريضة نصفاً ، وهذه هي مسألة التعصيب ، ومذهب المخالفين فيها إعطاء النصف الزائد إلى العصبة - وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميّت بغير بواسطة أو بواسطة الذكور - وربّما عمّموها للُانثى على تفصيل عندهم ، وأمّا عندنا فيرد على ذوي الفروض كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالردّ . وإذا لم يكونوا جميعاً ذوى فروض قسّم المال بينهم على تفصيل يأتي ، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر ، أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى .